الذهبي

172

سير أعلام النبلاء

زمن البرامكة ، فكان قهرمانا ليحيى البرمكي . ونشأ الفضل مع المأمون فغلب عليه ، وتمكن جدا إلى أن قتل . فاستوزر المأمون بعده أخاه ، ولم يزل في توقل ( 1 ) إلى أن تزوج المأمون ببنته بوران سنة عشر ومئتين ، فلا يوصف ما غرم الحسن على عرسها . ويقال : نابه على مجرد الوليمة والنثار أربعة آلاف ألف دينار . وعاش بعد المأمون في أوفر عز وحرمة ، وكان يدعى بالأمير . شكى إليه الحسن بن وهب الكاتب إضاقة فوصله بمئة ألف . ووصل محمد بن عبد الملك الزيات مرة بعشرين ألفا ، ومرة بخمسة آلاف دينار . وكان فردا في الجود ، أراد أن يكتب لسقاء مرة ألف درهم ، فسبقته يده ، فكتب ألف ألف درهم ، فروجع في ذلك ، فقال : والله لا أرجع عن شئ كتبته يدي ، فصولح السقاء على جملة ( 2 ) . مات بسرخس في ذي القعدة سنة ست وثلاثين ومئتين . وعاشت بوران إلى حدود السبعين ومئتين . 74 - ابن الزيات * الوزير الأديب العلامة أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان بن الزيات . كان والده زياتا سوقيا ، فساد هذا بالأدب وفنونه ، وبراعة النظم

--> ( 1 ) أي في صعود وترق . ( 2 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 7 / 323 وفيه : فصولح السقاء على جملة منها ، ودفعت إليه . * تاريخ الطبري 11 / 27 ، تاريخ بغداد 2 / 342 ، 344 ، الأنساب 6 / 356 ، 357 ، الكامل لابن الأثير 7 / 36 ، 39 ، وفيات الأعيان 4 / 182 ، 188 و 5 / 94 ، 101 ، العبر 1 / 414 ، الوافي بالوفيات 4 / 32 ، 34 ، البداية والنهاية 10 / 346 ، النجوم الزاهرة 2 / 271 ، 272 ، شذرات الذهب 2 / 78 ، 79 ، خزانة الأدب 1 / 215 ، 216 .